البهوتي
102
كشاف القناع
الغاصب قلعه ) أي قلع الغراس أو البناء ( ابتداء ) من غير طلب من المالك ( فله منعه ) من القلع ، لأنهما ملكه . فليس لغيره التصرف عليه بغير إذنه ( ويلزمه ) أي الغاصب ( أجرته ) أي المغصوب إذا بناه الغاصب بآلات من المغصوب ( مبنيا ) لأن البناء والأرض ملك لربهما وتقدم . وإن غصب أرضا لرجل وغرسا من آخر وغرسه في الأرض ، ثم وقع النزاع في مؤنة القلع فكما لو حمل السيل غرسا إلى أرض آخر فنبت فيها ، على ما تقدم في العارية . وهذا معنى كلام المجد . فإذا قلنا : ليس له قلعه مجانا وغرم أرش النقص رجع رب الأرض به على الغاصب ، لأنه تسبب في غرمه ، وكذا إذا زرع الأرض المغصوبة ببذر الغير ، هل له تبقيته بأجرة أو مجانا ؟ على وجهين . فإذا قلنا : لا أجرة . فهي على الغاصب . وعلى الوجه الآخر : تكون على صاحبه . هذا حاصل كلام المجد ( ورطبة ونحو ) كنعناع وبقول مما يجرز مرة بعد أخرى ، أو يتكرر حمله كقثاء وباذنجان ( كزرع فيما تقدم ) في أن رب الأرض إذا أدركه قائما له أن يتملكه بنفقته ، لأنه ليس له أصل قوي . أشبه الحنطة والشعير ( لا كغرس ) أي ليس حكمه حكم الغرس وإذا غصب الأرض فغرسها وأثمرت فأدركها ربها بعد أخذ الغاصب ، فهي له . وكذا لو أدركها والثمرة عليها ، لأنها ثمرة شجره . فكانت له كأغصانها . قدمه في المغني ( 1 ) ، والشرح ( 2 ) ، والفائق ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، وابن رزين ، والمبدع ( 3 ) . وصححه الحارثي . قال : والقياس على الزرع ضعيف . وعنه كالزرع ، إن أدركها قبل الجذاذ أخذها . وعليه النفقة . واختاره القاضي ، ( ولو أراد مالك الأرض ) المغصوبة ( أخذ البناء والغراس ) من الغاصب ( مجانا ، أو ) أراد أخذهما ( بالقيمة وأبى مالكه ) أي الغراس أو البناء الاعطاء ( لم يكن له ) أي مالك ( ذلك ) لأنه عين مال الغاصب ، فلم يملك رب الأرض أخذه ، كما لو وضع فيها أثاثا أو نحوه . وقال المجد في شرحه : لصاحب الأرض تملك البناء والغراس بقيمته مقلوعا ، إذا كانت الأرض تنقص بقلعه ( وإن اتفقا ) أي مالك الأرض ومالك الغراس ، أو البناء ( على تعويضه ) أي على أن يعوض رب